الشيخ علي الكوراني العاملي

196

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

تصديقاً لك . فقال الحسن ( عليه السلام ) متمثلاً : الحق أبلج ما يضل سبيله . والحق يعرفه ذووا الألباب ) . أقول : معنى قول الإمام ( عليه السلام ) : ( أنا ابن أعراق الثرى ) : أنا ابن إبراهيم ( عليه السلام ) وذريته وكان الأئمة من أهل البيت النبوي ( عليهم السلام ) يقولونه عند الشدة أو الاضطرار إلى الفخر وهو هنا طعن في نسب معاوية وبني أمية إلى إسماعيل ( عليه السلام ) . ومعنى قول الشعبي معاوية كالجمل الطِّب : أنه يتكلم وينظر رد الفعل ، فيستمر في موضوعه أو يتراجع عنه حسب الجو ! قال ابن قتيبة في غريب الحديث : 2 / 138 ( في حديث معاوية أن الشعبي وصفه فقال : كان كالجمل الطب ، يأمر بالأمر فإن سكت عنه أقدم ، وإن رُدَّ عنه تأخر ) . ( والنهاية لابن الأثير : 3 / 110 ، والفائق : 2 / 355 ، وغيرها ) . 2 - ندم معاوية على طلبه من الإمام ( عليه السلام ) أن يخطب ! روى في مناقب آل أبي طالب : 3 / 178 ، خطبة للإمام الحسن ( عليه السلام ) تشبه أن تكون في الشام ، قال : ( المنهال بن عمرو : إن معاوية سأل الحسن أن يصعد المنبر وينتسب ، فصعد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ، من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فسأبين له نفسي بلدي مكة ومنى ، وأنا ابن المروة والصفا وأنا ابن النبي المصطفى ، وأنا ابن من علا الجبال الرواسي ، وأنا ابن من كسا محاسن وجهه الحياء ، أنا ابن فاطمة سيدة النساء ، أنا ابن قليلات العيوب نقيات الجيوب . وأذن المؤذن فقال : أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمداً رسول الله ، فقال لمعاوية : محمدٌ ( صلى الله عليه وآله ) أبي أم أبوك ؟ فإن قلت ليس بأبي فقد كفرت وإن قلت نعم فقد أقررت ! ثم قال : أصبحت قريش تفتخر على العرب بأن محمداً منها ، وأصبحت العجم تعرف حق العرب بأن محمداً منها ، يطلبون حقنا ولا يردون